علي أصغر مرواريد

353

الينابيع الفقهية

كتاب البيع قال الله جل جلاله : " وأحل الله البيع وحرم الربا " . وهو الإيجاب والقبول - من الكاملين - الدالان على نقل العين بعوض مقدر مع التراضي ، فالإيجاب " بعت وشريت وملكت " ، والقبول " ابتعت واشتريت وتملكت وقبلت " بصيغة الماضي ، فلا يقع بالأمر والمستقبل . ولا ترتيب بين الإيجاب والقبول على الأقرب وفاقا للقاضي . ويشترط فيهما التطابق ، فلو قال : بعتك العبدين بألف ، فقال : قبلت أحدهما بنصفه ، لم يصح وإن تساويا قيمة ، وأولى بالبطلان ما لو قال : بعتكما العبدين بألف ، فقبل أحدهما بخمس مائة ، لأن الإيجاب لم يقع للقابل إلا على نصف العبد قضية للإشاعة ، ولا يقدح تخلل آن أو تنفس أو سعال . ولا تكفي الكناية بإجارة أو خلع أو كتابة ، والاستيجاب المتبوع بالإيجاب ، مثل " بعني أو تبيعني " فيقول : بعتك ، خلافا للقاضي ، وإشارة الأخرس إن فهمت كاللفظ . ولا المعاطاة وإن كانت في المحقرات ، نعم يباح التصرف في وجوه الانتفاعات ، ويلزم بذهاب إحدى العينين ، ويظهر من المفيد الاكتفاء بها مطلقا ، وهو متروك . ومن المعاطاة أن يدفع إليه سلعة بثمن يوافقه عليه من غير عقد ثم تهلك عند